جلال الدين السيوطي

542

شرح شواهد المغني

318 - وأنشد : من كلّ كوماء كثيرات الوبر 319 - وأنشد : وما كلّ ذي لبّ بمؤتيك نصحه * وما كلّ مؤت نصحه بلبيب قال ابن يسعون : هو لأبي الأسود الدؤلي « 1 » ويقال لمودود العنبري ، وقبله : أمنت على السّرّ امرأ غير حازم * ولكنّه في الودّ غير مريب « 2 » أذاع به في النّاس حتّى كأنّه * بعلياء نار أوقدت بثقوب ثم رأيت ابن أبي الدنيا قال في كتاب الصمت ، حدثني محمد بن اسكاب ، حدثنا أبي عن المبارك بن سعيد ، عن عمر بن عبيد قال : اطلع أبو الأسود الدؤلي مولى له على سرّ له فبثه ، فقال أبو الأسود وذكر الأبيات الثلاثة وزاد بعدها : ولكن إذا ما استجمعا عند واحد * فحقّ له من طاعة بنصيب وأخرج أبو الفرج الأصبهاني في الأغاني عن ابن عياش قال « 3 » : خطب أبو الأسود الدؤلي امرأة من عبد القيس يقال لها أسماء بنت زياد ، فأسرّ أمرها إلى صديق له من الأزد يقال له الهيثم بن زياد ، فحدّث به ابن عم لها فذهب فتزوّجها ، فقال أبو الأسود وذكر الأبيات « 4 » .

--> ( 1 ) ديوان أبي الأسود 98 - 99 والأغاني 12 / 305 ( الدار ) وانظر الحيوان 5 / 601 ، والمؤتلف والمختلف 151 ، والإصابة 2 / 233 والعمدة 2 / 4 ( 2 ) في الديوان والأغاني برواية : أمنيت أمرا في السر لم يك جازما * ولكنه في النصح غير مريب ( 3 ) 12 / 305 ( الدار ) . ( 4 ) رواية الأغاني : ( كان يخطبها - وكان لها مال عند أهلها - فمشى ابن عمها الخاطب لها إلى أهلها الذين مالها عندهم ، فأخبرهم خبر أبي الأسود ، وسألهم أن يمنعوها من نكاحه ، ومن مالها الذي في أيديهم ، ففعلوا ذلك ، وضارّوها حتى تزوجت بابن عمها ، فقال أبو الأسود الدؤلي في ذلك . . . ) .